القدس - موقع الفادي
كتب ماران اثا والياس زنانيري
لا تقف أمام الواقع وكأنك وحدك… فالروح القدس يسكن فيك! أكبر خدعة يحاول العدو أن يقنعك بها هي أن تنظر إلى ضعفك، إلى إمكانياتك المحدودة، وإلى الظروف التي تحيط بك. لكن الله يدعوك اليوم أن تحوّل نظرك من الواقع إلى الروح القدس. “لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي، قال رب الجنود.” (زكريا 4:6) عندما يعمل الروح القدس، تُفتح أبواب أُغلقت، وتنهض نفوس انكسرت، ويتحوّل المستحيل إلى شهادة تمجّد اسم الرب. الروح القدس ليس قوة بعيدة عنك، بل هو المعزّي، والصديق، والمرشد، والشريك الذي يسير معك في كل خطوة. هو الذي يمنح حكمة عندما تحتار، وقوة عندما تضعف، وسلامًا عندما تهيج العواصف، وفرحًا عندما تحاول الحياة أن تسلب منك الرجاء. لا تقل: “أنا لا أستطيع.” بل أعلن بالإيمان: بالروح القدس سأستطيع. بالروح القدس سأغلب. بالروح القدس سأقوم من جديد. بالروح القدس سأمتلك المواعيد. بالروح القدس سأرى يد الله تعمل بقوة. لا تنظر إلى حجم المشكلة، بل انظر إلى عظمة الساكن فيك. “الذي فيكم أعظم من الذي في العالم.” (١ يوحنا ٤:٤) قد تكون الظروف تصرخ بالموت، لكن الروح القدس يعلن الحياة. قد يقول الواقع: “انتهى كل شيء” لكن الروح القدس يقول: “ها أنا أصنع كل شيء جديدًا.” إن امتلأت بالروح القدس، فلن تقودك مشاعرك، ولن تحدد الظروف مستقبلك، لأن قوة السماء ستسندك كل يوم. ولهذا استطاع حبقوق أن يقول: “فإني أبتهج بالرب، وأفرح بإله خلاصي. الرب السيد قوتي، ويجعل قدميّ كالأيائل، ويمشيني على مرتفعاتي.” (حبقوق ٣: ١٨-١٩) لا تجعل تركيزك على الضيق، لأن التركيز على المشكلة يضاعف الخوف، أما التركيز على الروح القدس فيُطلق الإيمان، ويجلب التعزية، ويُعلن المعجزات. اطلب اليوم امتلاءً جديدًا بالروح القدس. فهو قادر أن يغيّر ما لم تستطع السنين أن تغيّره، ويصنع في لحظة ما عجزت عنه قوتك كلها. فالانتصار الحقيقي لا يأتي من قوة الإنسان… بل من امتلائه بروح الله.

No comments:
Post a Comment