آية اليوم

Friday, April 10, 2026

احياء الجمعة الحزينة في كنائس الزبابدة

 



الزبابدة - خاص موقع (الفادي)

كتبت ماري خليل ابراهيم

احيت كنائس بلدة الزبابدة جنوب شرق جنين كنيسة سيدة الزيارة للاتين وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس وكنيسة القديس متى الأسقفية وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك ذكرى جناز السيد المسيح يوم الجمعة العظيمة، بروح من الخشوع والحزن العميق. حيث اقيمت الصلوات والرتب الخاصة التي تستعيد آلام المسيح وصلبه وموته، حيث يتقدم الكهنة بلباس الحداد، وتتلى قراءات من الأناجيل تصف أحداث الصلب. في الكنيسة الأرثوذكسية، يُقام “تطواف النعش” حيث يُحمل رمز جسد المسيح (النعش أو الأبيثافيون) وسط التراتيل الحزينة والبخور، ويشارك المؤمنون بالسير خلفه تعبيرًا عن الحزن والرجاء. أما في الكنيسة اللاتينية، فتتجلى الرهبة في رتبة سجود الصليب وتكريم جسد المسيح، مع صمت وتأمل عميقين. ورغم اختلاف بعض الطقوس، تتحد الكنيستان في التعبير عن الإيمان بأن هذا اليوم، رغم ألمه، هو طريق القيامة والخلاص.



تُعد الجمعة العظيمة من أكثر الأيام تأثيرًا داخل أسبوع الآلام، حيث تمثل ذروة الحالة الروحية التي يعيشها الحاضرون. في هذا اليوم، تسود أجواء من الصمت والخشوع داخل الكنائس، وتُقام صلوات طويلة تستعرض أحداث الصلب بشكل تفصيلي.



وتأتي القراءات خلال هذا اليوم متتابعة، والألحان تحمل طابعًا حزينًا يعكس طبيعة الحدث، مما يخلق حالة وجدانية عميقة لدى المشاركين. لا يقتصر الحضور على التواجد الجسدي، بل يمتد إلى تفاعل داخلي مع النصوص والصلوات، يجعل التجربة أكثر عمقًا وتأثيرًا. فقال لهم يسوع :يا أبت اغفر لهم لانهم لا يعلمون ما يفعلون .لوقا (٢٣: ٣٤) في هذا اليوم قدم المسيح نفسه ذبيحة ليصالح البشر مع الله ويكفر عن خطاياهم ،لذلك يعد يوم الخلاص والتعويض عن خطايا البشر ومصالحة الارض مع السماء .




يتميز هذا اليوم بغياب المظاهر الاحتفالية، حيث تتركز الأجواء بالكامل على التأمل في المعاني المرتبطة بالتضحية والمعاناة، وهو ما يجعل الجمعة العظيمة محطة محورية في مسار الأسبوع.



No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot