الزبابدة - خاص موقع الفادي
كتبت ماري خليل ابراهيم
احتفلت كنائس بلدة الزبابدة جنوب شرق جنين كنيسة سيدة الزيارة للاتين وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس وكنيسة القديس متى الأسقفية وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك بقداس سبت النور . سبت النور من أقدس الأيام في التقويم المسيحي، حيث يُحيي المؤمنون ذكرى قيامة السيد المسيح بعد صلبه. في كنائس القدس، خاصة في كنيسة القيامة، يجتمع الآلاف من المؤمنين للاحتفال بهذا الحدث الروحي العميق، الذي يجمع بين الحزن على الصليب والفرح بالقيامة. هذا اليوم يحمل رمزية النور الذي يغلب الظلمة، والحياة التي تنتصر على الموت. في كنيسة اللاتين ، يبدأ الاحتفال بقداس سبت النور مساءً، ويُعرف بـ”قداس النور”. يتم إشعال شمعة كبيرة تُسمى “شمعة الفصح”، ترمز إلى المسيح نور العالم، ثم تُنقل الشعلة إلى الشموع الصغيرة التي يحملها المؤمنون، في مشهد مهيب يعكس انتشار نور القيامة. تُتلى قراءات متعددة من العهد القديم تروي تاريخ الخلاص، وصولاً إلى إعلان القيامة من الإنجيل. من أبرز الآيات في هذا القداس: “أنا هو النور للعالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة” (يوحنا 8:12)، حيث تُجسّد هذه الكلمات معنى النور الإلهي الذي يُبدّد الظلام. أما في كنيسة الروم الأرثوذكس، فيُعتبر احتفال “النور المقدس” من أبرز الطقوس، حيث ينتظر المؤمنون خروج النور من القبر المقدس داخل كنيسة القيامة. يدخل البطريرك إلى القبر ويخرج بشموع مضاءة يُقال إنها اشتعلت بطريقة إعجازية، فينتشر النور بسرعة بين الحشود، وسط أجواء من الفرح والتكبير. هذا الحدث يُجسّد القيامة بطريقة حسية ومباشرة، ويُعتبر علامة إيمان قوية لدى المؤمنين. من الآيات التي تُتلى: “لماذا تطلبن الحي بين الأموات؟ ليس هو ههنا لكنه قام” (لوقا 24:5-6). يحمل سبت النور رموزاً عميقة في كلا التقليدين، فالظلمة في بداية القداس ترمز إلى القبر، بينما النور يشير إلى القيامة والانتصار. الماء والزيت يُستخدمان أيضاً في طقوس المعمودية والتجديد الروحي. كما تُقرع الأجراس وتُرتل الترانيم التي تمجّد القيامة، مثل “المسيح قام من بين الأموات”، في تعبير جماعي عن الفرح. هذا اليوم لا يقتصر على طقس ديني، بل هو تجربة روحية تجمع بين الرجاء، الإيمان، والانبعاث من جديد

No comments:
Post a Comment