آية اليوم


Thursday, February 19, 2026

الصليب علامة انتمائنا للمسيح" غبطة البطريرك يترأس قداس أربعاء الرماد في الكاتدرائية"

 


القدس - موقع الفادي

 ترأّس غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، قداس أربعاء الرماد في كاتدرائية البطريركية اللاتينية في القدس، مفتتحًا بذلك زمن الصوم الأربعيني.

شارك في القداس المطران بولس ماركوتسو، والأب بيوتر زيلاسكو، النائب البطريركي للنيابة البطريركية للقديس يعقوب، وعدد من الكهنة، بحضور موظفي البطريركية اللاتينية، وأعضاء المؤسسات الكاثوليكية (CCAO)والمؤمنين المحليين.

في عظته، دعا غبطته المؤمنين إلى عيش زمن الصوم كمسيرة روحية نحو البحث عن الكنز الحقيقي في حياة المؤمن، وهو حضور الله في حياتنا. وتوقف عند العبارتين اللتين تُقالان عند وضع الرماد على جباه المؤمنين: "اذكر أنك تراب وإلى التراب تعود" و"تُبْ وآمن بالإنجيل"، مؤكّدًا أن العبارتين تكملان بعضهما البعض ولا تنفصلان في معناهما الروحي.

وأوضح أن التوبة هي مسيرة داخلية صادقة، للبحث عن وجه الله الساكن في أعماق الإنسان، قائلاً "التوبة الحقيقية هي الدخول إلى عمق الذات للبحث عن وجه الله وذلك ممكن فقط عندما نكون صادقين أمامه".

تنقية الغبار عن قلوبنا

وأكد غبطته أننا جميعًا خطأة وواعون لفقرنا الداخلي، موضحًا أن الصلاة والصوم وأعمال الرحمة وسرّ الاعتراف هي الوسائل التي من خلالها لا نعترف فقط بأننا من تراب، بل ننقّي أيضًا الغبار العالق بقلوبنا وحياتنا، قائلاً: "لا يمكننا أن نلاقي وجه الله من دون أن نعترف أولًا بأننا تراب، ليس فقط لأننا خُلقنا من تراب، بل لأن قلوبنا غالبًا ما يغطيها الغبار وهي بحاجة إلى تنقية، وذلك من خلال زمن الصوم والتوبة ". وأوضح أن التوبة الحقيقية تتحقق بالنظر إلى الصليب، مصدر الرحمة والمحبة، وإعادة تقييم حياتنا، مؤكدًا أن أبسط خطوات الصوم قادرة على إحداث تغيير حقيقي.

انطلاقًا من القراءات الليتورجية، ذكّر غبطته بأن يسوع يدعو إلى الصوم والصلاة والصدقة لا كممارسات خارجية لإرضاء أنظار الآخرين، بل كأعمال نابعة من القلب. وأضاف : "إن هذه الممارسات ليست واجبات، بل هي دروب تقودنا إلى اللقاء بالله" مشدداً على أهمية تذكّر المحتاجين والعودة إلى الألفة مع كلمة الله.

علامة الانتماء

وفي ختام عظته، جدّد غبطته الدعوة إلى عيش زمن الصوم بجدّية داعيًا المؤمنين إلى أن تقودهم علامة الصليب التي ترسم اليوم بالرماد على جباههم إلى الاقتراب من الله بتواضع.

"ليذكّرنا هذا الصليب لمن ننتمي: لإله الرحمة، الذي نعترف أمامه بخطايانا، ونتطلع إليه لننال الغفران والرحمة".

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot