آية اليوم


Thursday, February 19, 2026

امنحوا الرجاء، وازرعوا السلام: ادعموا المسيحيين والأراضي المقدسة

 القدس - موقع الفادي

رسالة حارس الأراضي المقدسة، الأب فرنشيسكو يلپو، بمناسبة الجمعية من أجل الأرض المقدسة

إخوتي وأخواتي الأعزاء،
ليمنحكم الرب سلامه!

مع اقتراب أسبوع الآلام، تتجه قلوبنا وأنظارنا من جديد إلى الأرض المقدسة، الأرض التي فيها بذل ابن الله حياته «إلى المنتهى»، ومنها وُلدت الكنيسة.
وما زلنا اليوم، من هذه الأماكن المقدسة، ننهل من ينبوع الفصح معنى خدمتنا ورجاءها.
لكن لا يمكننا أن نُخفي أن الزمن الذي نعيشه زمنٌ صعب.

لقد ضربت الحرب والعنف وانعدام الأمان بقوة غزة وفلسطين وإسرائيل ولبنان وسوريا. وإلى جانب ذلك، جاءت طول فترة غياب الحجاج لتزيد من تفاقم وضع اقتصادي كان أصلاً في أزمة عميقة.

كثير من العائلات المسيحية، التي كانت تعيش بفضل الحجّاج، تجد اليوم صعوبة في تأمين معيشتها. والشباب يواجهون صعوبة متزايدة في تخيّل مستقبل لهم هنا، في أرضهم. حتى الرجاء نفسه يبدو مجروحًا في بيت لحم، وفي القدس، وفي شمال إسرائيل، وكذلك في لبنان وسوريا.
وفي هذا السياق، تتردد بقوة كلمات الأب الأقدس الذي دعانا بإلحاح إلى الصلاة والصوم من أجل السلام، مطالبًا بإنهاء النزاع في الأرض المقدسة.

يأخذ يوم الجمعة العظيمة، بالنسبة لنا، معنى أعمق من أي وقت مضى. فالجمعية البابوية من أجل الأرض المقدسة ليست مجرد لفتة تضامن، بل هي علامة ملموسة على الشركة مع كنيسة القدس. وبفضل هذه الجمعية نستطيع دعم المدارس والرعايا والأعمال الخيرية والمشاريع الاجتماعية والتدخلات الطارئة، حفاظًا على الحضور المسيحي حيًا في أماكن الفداء.

اليوم أكثر من أي وقت مضى، نحن مدعوون إلى إعادة البناء: ليس فقط بناء الحجر، بل أيضًا بناء العلاقات والثقة والرجاء. وهذا يمرّ خصوصًا عبر التربية، وعبر الشباب والعائلات، وعبر الأماكن التي يمكن أن تنمو فيها ثقافة اللقاء والسلام.

في يوم الجمعة العظيمة، ونحن نتأمل بالمصلوب، نطلب منكم ألا تنسوا الأرض المقدسة. اذكرونا في صلواتكم وادعمونا بسخائكم. قربكم منا هو علامة ثمينة على الأخوّة والرجاء.
ومن الأماكن المقدسة نؤكد لكم ذكرنا لكم في الصلاة، ونتمنى لكم أن تعيشوا فصح الرب ينبوعًا لحياة جديدة.

شكرًا من القلب.

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot