القدس - موقع الفادي
في القدس، أبرز أحد عشر راهبًا فرنسيسكانيًّا من جنسيّات مختلفة نذورهم الرهبانيّة الدائمة بين يدي الأب ماسّيمو فوزاريلّي، الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر. وشارك في الليتورجيا أيضًا أعضاء المجلس الاستشاري العام للرهبنة، إلى جانب حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، ورهبان حراسة الأرض المقدّسة. وينتمي أربعة من الرهبان الذين أبرزوا نذورهم إلى حراسة الأرض المقدّسة، فيما يقيم الآخرون في الأرض المقدّسة من أجل الدراسة، وينتمون إلى أقاليم رهبانيّة أخرى خارجها. وبالتحديد، ينتمي أربعة منهم إلى إقليم القدّيس ميخائيل رئيس الملائكة في إندونيسيا، وواحد إلى إقليم القدّيس بندكتس الإفريقي، واثنان إلى إقليم القدّيسة كلارا الأسيزيّة في موزمبيق.
وخلال الرتبة، وبعد تلاوة صيغة النذور بلغاتهم الخاصّة، انطرح الرهبان أرضًا أثناء تلاوة طلبة جميع القدّيسين، ثم وقّعوا الوثيقة الرسميّة على المذبح، وتلقّوا العناق الأخوي من الجماعة. وبهذا الالتزام النهائي، يصبح الرهبان أعضاء دائمين في الرهبنة، متعهّدين بعيش الطاعة والفقر والعفّة، بحسب قانون الحياة الفرنسيسكاني.
وفي عظته، حثّ الأب ماسّيمو فوزاريلّي الرهبان الشباب على تسليم ذواتهم للمسيح، والاستعداد لبذل حياتهم محبّةً بالإنجيل، مستندين إلى قرب الكنيسة الجامعة منهم. وذكّر الرئيس العام الرهبان الذين أبرزوا نذورهم بأنّ رسالتهم تنبع مباشرةً من رسالة القدّيس فرنسيس الأصليّة، أي مواصلة ترميم قلوبهم وحياتهم، لكي يستقبلوا الربّ بصورة أكمل وينشروا رسالته، فيساهموا بذلك في بناء كنيسته وتقويتها.
وأخيرًا، حذّر الأب فوزاريلّي الرهبان الشباب من الاعتقاد بأنّهم قد أكملوا مسيرتهم. وقال: "حتى مع إبراز النذور الرهبانيّة الدائمة، نبقى معرّضين لخطر أن نضع أنفسنا في المركز: أنا واحتياجاتي، أنا وأفكاري، أنا ومشاريعي. ليست هذه هي الطريقة التي يُرمَّم بها الهيكل. فحياتي هي هيكل الله، الذي هو العالم، والذي هو الكنيسة".
ولذلك، ينبغي لكلّ واحد أن يتعلّم كيف يتنحّى جانبًا أكثر فأكثر، وأن ينتقل إلى الهامش بدلًا من البقاء دائمًا في المركز. واختتم الأب فوزاريلّي عظته متوجّهًا إلى الرهبان الذين أبرزوا نذورهم قائلًا: "علينا أن نقول: يا ربّ، أنا أتنحّى جانبًا، وأنت تكون في المركز".

No comments:
Post a Comment