آية اليوم

Monday, October 5, 2026

قال المسيح: «اسألوا تُعطَوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يُفتح لكم.» (متى 7:7)

 


خرافات شائعة بين المسيحيين «اسألوا تُعطَوا»… يعني إذا طلبت بإيمان، سيعطيني الله ما طلبته؟ قال المسيح: «اسألوا تُعطَوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يُفتح لكم.» (متى 7:7) آية نحفظها جيدًا، لكن ماذا تفعل بها عندما تسأل… ولا تُعطى؟ طلبت شفاء إنسان تحبه… ولم يُشفَ. طلبت أمرًا ظننته خيرًا… ولم يحدث. صلّيت طويلًا، وبإيمان، وربما بدموع… ولم تأتِ الإجابة التي طلبتها. فأين «اسألوا تُعطَوا»؟ هل كان إيمانك ضعيفًا؟ هل لم تصلِّ بما يكفي؟ أم أننا جعلنا المسيح يَعِد بشيء لم يَعِد به أصلًا؟ اقرأ بقية كلامه. فالمسيح لم يقل إن الأب الصالح يعطي ابنه كل ما يطلبه، بل قال: «فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه.» (متى 11:7) وفي النص الموازي في لوقا تصبح الصورة أوضح: «فكم بالحري الآب السماوي يعطي الروح القدس للذين يسألونه.»(لوقا 11:13) إذن «اسألوا تُعطَوا» ليست شيكًا مفتوحًا لتحقيق رغباتنا. وهذا بالضبط ما فهمه القديس يوحنا الذهبي الفم. ففي شرحه لهذا النص يقول إن المسيح لا يطلب منا فقط أن نسأل، بل أن نسأل ما ينبغي؛ فالأب لا يعطي ابنه ما يضرّه لمجرد أن الابن طلبه. وهنا تصبح صورة مثل الخبز والحجر أعمق بكثير: الله لن يعطي ابنه حجرًا عندما يطلب خبزًا. لكن ماذا لو كنت أنا أطلب حجرًا… وأنا مقتنع أنه خبز؟ والكتاب المقدس نفسه يقول: «تطلبون ولستم تأخذون، لأنكم تطلبون رديًا.» ويضع يوحنا الحد الفاصل: «إن طلبنا شيئًا حسب مشيئته يسمع لنا» بولس نفسه طلب من الرب أن يرفع عنه ما كان يؤلمه. لم يطلب مرة عابرة، بل يقول: «من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني.» ومع ذلك لم يأخذ ما طلبه، وجاءه الجواب: «تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تُكمل.» (2 كورنثوس 12:8–9) والذهبي الفم يستخدم بولس نفسه مثالًا على أن الإنسان قد يطلب بإخلاص شيئًا يظنه نافعًا، بينما يعرف الله ما هو أنفع له. الإيمان ليس أن أكون واثقًا بما يكفي لكي أجعل الله يفعل ما أريد. والصلاة ليست محاولة لتغيير إرادة الله حتى توافق إرادتي. أنا أطلب،وألحّ، وأقرع وأقول لله ما أريده فعلًا. لكنني لا أطلب من الله أن يكون منفّذًا لإرادتي؛ بل أتعلم أن أضع إرادتي بين يديه. لأن الطفل يعرف ماذا يريد… أما الأب فيعرف ماذا يحتاج ابنه. لذلك ربما السؤال بعد الصلاة يجب ان يتغير من : «لماذا لم يعطني الله ما طلبت؟» إلى: «ماذا لو أنني طلبت حجرًا؟وكان الله، لأنه أبي، قد رفض أن يعطيني إياه؟» «اسألوا تُعطَوا» ليست وعدًا بأن الله سيعطيك كل ما تريد. إنها دعوة لأن تبدأ بمعرفة مشيئة الله لكي تعرف ماذا تطلب وفي حال لم تعرف مشيئته فاطلب من أبٍ يعرف ما تحتاج اليه … وتذكر بأن الله يجيب بثلاثة اجوبة : نعم ، لا ، فيما بعد!

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot