آية اليوم

Sunday, September 13, 2026

«كَذلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ، كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ أَيْضًا مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ.» (١ بطرس ٣: ٧)


 ماذا يقصد الكتاب المقدس عندما يصف المرأة بأنها «الإناء الأضعف»؟

الفهم الصحيح لكلمات الرسول بطرس يقول الرسول بطرس: «كَذلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ، كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ أَيْضًا مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ.» (١ بطرس ٣: ٧) كثيرون فهموا هذه الآية على أنها تعني أن المرأة أقل قيمة أو أقل ذكاءً أو أقل إيمانًا من الرجل. لكن هذا ليس ما يقوله النص. أولًا: ماذا يقصد بطرس بـ«الإناء الأضعف»؟ الكلمة اليونانية σκεῦος (سكيوس) تعني «إناء» أو «وعاء»، وتُستخدم مجازًا عن الإنسان وجسده أو حياته (راجع ١ تسالونيكي ٤: ٤). أما وصف المرأة بأنها «الأضعف» فيشير – بحسب أغلب المفسرين – إلى الجانب الجسدي، إذ إن الرجال في المتوسط يتمتعون بقوة بدنية أكبر من النساء. ولا يتحدث بطرس هنا عن: * الذكاء. * أو القدرات الروحية. * أو الكرامة الإنسانية. * أو المكانة أمام الله. القوة ليست امتيازًا للتسلط لم يعطِ الله الرجل قوة الجسد ليستخدمها في السيطرة أو الإهانة أو التخويف. بل ليستخدمها في: * الحماية. * والرعاية. * والخدمة. * والمحبة. ولهذا لا يقول بطرس: “تسلطوا عليهن.” بل يقول: «مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً.» فالوصية ليست بالسيادة، بل بالإكرام. مثال يوضح المعنى تخيل إناءً زجاجيًا فاخرًا. قد يكون أكثر رقة من إناء مصنوع من الحديد. لكن هل هو أقل قيمة؟ على العكس. غالبًا ما يكون أكثر ثمنًا، ولذلك يُعامل بعناية أكبر. وهكذا، لا تعني الرقة قلة القيمة، بل تستدعي مزيدًا من الاحترام والعناية. المساواة أمام الله بعد ذلك يعلن بطرس حقيقة عظيمة: «كَالْوَارِثَاتِ أَيْضًا مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ.» فالزوج والزوجة يشتركان معًا في ميراث نعمة الله. لقد مات المسيح لأجل الرجل والمرأة معًا. وكلاهما يقبل الخلاص بالإيمان. وكلاهما محبوب عند الله. ويؤكد الرسول بولس هذا المبدأ بقوله: «لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ… لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.» (غلاطية ٣: ٢٨) وهذه الآية تتحدث عن المساواة في الخلاص والمكانة أمام الله، لا عن إلغاء الفروق بين الجنسين أو الأدوار داخل الأسرة. تحذير خطير للأزواج يضيف بطرس أمرًا مدهشًا: «لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ.» أي أن إساءة الزوج معاملة زوجته تؤثر في شركته مع الله. وهذا يبين مدى اهتمام الله بطريقة معاملة المرأة داخل الأسرة. فمن يحتقر زوجته أو يظلمها لا يستطيع أن يتوقع بركة الله وهو مستمر في هذا السلوك. ماذا نتعلم اليوم؟ عندما تسمع عبارة «الإناء الأضعف» فلا تفهمها بمعنى: * أقل قيمة. * أو أقل كرامة. * أو أقل إيمانًا. بل افهمها بمعنى: * تستحق الاحترام. * والرعاية. * والعناية. * والإكرام. فالرجل التقي لا يستخدم قوته ليجعل زوجته تشعر بالخوف. بل يستخدمها لتشعر بالأمان. ولا يستغل سلطته ليكسرها. بل ليخدمها بمحبة، كما أحب المسيح الكنيسة. «أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ، كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ، وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا.» (أفسس ٥: ٢٥) ( برايت إيكيديتشي )

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot