آية اليوم

Wednesday, September 9, 2026

في بازيليكا القدّيسة حنّة، ميلاد العذراء مريم: عيد رجاء للقدس

 



القدس - موقع الفادي

في قلب البلدة القديمة في القدس، اجتمع رهبان حراسة الأرض المقدّسة صباح الثلاثاء 8 أيلول في بازيليكا القدّيسة حنّة للاحتفال بعيد ميلاد الطوباويّة مريم العذراء.

وتقوم الكنيسة في أحد أكثر الأماكن رمزيّةً في مسيرة يسوع المسيح على الأرض. فإلى جوارها تقع بركة بيت حسدا، حيث يروي إنجيل يوحنّا شفاء الربّ للمُقعَد. أمّا الكنيسة، فقد بُنيت في الموضع الذي يذكّر بتقليد قديم مرتبط بإنجيل يعقوب الأوّلي، وحيث يُعتقد أنّ بيت حنّة ويواكيم، والدي العذراء، كان قائمًا، وأنّه بالتالي موضع ميلادها. وقد شُيّدت البازيليكا في القرن الثاني عشر، وهي واحدة من أهمّ نماذج العمارة الصليبيّة في القدس. وحافظت حراسة الأرض المقدّسة طوال قرون على حقّها في الاحتفال هنا بعيد ميلاد مريم. وقد اغتنى العيد اليوم أيضًا بحضور نائب القنصل العام الفرنسي في القدس، رومان لو فلوك. فالبازيليكا، إلى جانب كونها "بيت" الآباء البيض في المدينة المقدّسة، تشكّل أيضًا جزءًا لا يتجزّأ من الأملاك الوطنيّة الفرنسيّة في الأرض المقدّسة.

وترأّس الاحتفال الأب استيفان ميلوفيتش، وقد بدأ بتطواف الرهبان ومرسلي أفريقيا نحو المذبح. وفي العظة، وأمام المؤمنين المجتمعين، ذكّر الأب بالحضور العريق للإخوة الأصاغر: "منذ قرون، وعلى الرغم من تقلّبات التاريخ، بقي أبناء القدّيس فرنسيس حرّاسًا أمناء للأماكن المقدّسة". وقد ذكّر الأب ميلوفيتش مرارًا بهذه الرابطة التي لا تنفصم بين الرهبنة والأرض المقدّسة، والتي تتجسّد تحديدًا في حراسة الأرض المقدّسة، مشدّدًا على أهميّة ألّا ننسى المكان الذي يُحتفل فيه بعيد ميلاد الطوباويّة مريم العذراء. فهذا اليوم، البالغ الأهميّة بالنسبة إلى الكنيسة، لا يمكن في الواقع إحياؤه "بمعزل عن العالم المحيط بنا". وأكّد الراهب في عظته أنّ رسالة الكنيسة يجب أن تكون التذكير "بكرامة كلّ إنسان التي لا يمكن التنازل عنها". وهي غاية ينبغي السعي إليها "بشجاعة الرجاء". ولهذا، ابتهل إلى وداعة العذراء مريم لكي نصبح "صانعي عدل وأخوّة وسلام حقيقيّين".

وفي ختام الاحتفال، اجتمع الرهبان، مع أعضاء الرهبنة والمؤمنين، في المغارة، موضع ذكرى ميلاد مريم. وكانت لحظة حميمة ومؤثّرة، رافقتها الطلبة التي رفعتها الجوقة. إنّها علامة امتنان لتلك التي قبلت مشيئة الله وقدّمت للعالم المخلّص.

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot