آية اليوم

Friday, August 14, 2026

في عيد القدّيسة كلارا، حراسة الأرض المقدّسة تحتفل بالحضور الصامت للراهبات الكلاريسيّات الفقيرات في الأرض المقدّسة

 



يشكّل التذكار الليتورجي للقدّيسة كلارا الأسيزيّة لحظةً مميّزة بالنسبة إلى العائلة الفرنسيسكانيّة. فالمرأة التي اختارت أن تتبع القدّيس فرنسيس، وأن تشاركه مثاله في الفقر الجذري، وأن تعيش حياة الحِصن الديري والتأمّل، وأن تؤسّس رهبنة «السيّدات الفقيرات»، تمثّل ركيزةً أساسيّة للجماعة بأسرها المرتبطة بفقير أسيزي. ويوم الثلاثاء 11 آب، أرادت حراسة الأرض المقدّسة أن تحتفل بالعيد الذي يحيي ذكرى القدّيسة في دير الراهبات الكلاريسيّات في القدس، بقدّاس إلهي ترأّسه المطران وليم الشوملي، النائب العام لبطريركيّة القدس للاتين. وإلى جانب راهبات الدير، شارك في الاحتفال، في كنيسة قلب يسوع الأقدس (التي تمّ تكريسها في 18 تمّوز الماضي)، رهبان حراسة الأرض المقدّسة، ورهبان وراهبات ومؤمنون من مختلف أنحاء كنيسة القدس.

يشكّل التذكار الليتورجي للقدّيسة كلارا الأسيزيّة لحظةً مميّزة بالنسبة إلى العائلة الفرنسيسكانيّة. فالمرأة التي اختارت أن تتبع القدّيس فرنسيس، وأن تشاركه مثاله في الفقر الجذري، وأن تعيش حياة الحِصن الديري والتأمّل، وأن تؤسّس رهبنة «السيّدات الفقيرات»، تمثّل ركيزةً أساسيّة للجماعة بأسرها المرتبطة بفقير أسيزي. ويوم الثلاثاء 11 آب، أرادت حراسة الأرض المقدّسة أن تحتفل بالعيد الذي يحيي ذكرى القدّيسة في دير الراهبات الكلاريسيّات في القدس، بقدّاس إلهي ترأّسه المطران وليم الشوملي، النائب العام لبطريركيّة القدس للاتين. وإلى جانب راهبات الدير، شارك في الاحتفال، في كنيسة قلب يسوع الأقدس (التي تمّ تكريسها في 18 تمّوز الماضي)، رهبان حراسة الأرض المقدّسة، ورهبان وراهبات ومؤمنون من مختلف أنحاء كنيسة القدس.

وكان الاحتفال أيضًا مناسبةً لاستعادة التاريخ الطويل للحضور الكلاريسي في الأرض المقدّسة، الذي تعود جذوره إلى العقود الأولى من الحركة الفرنسيسكانيّة. فحضور الراهبات الكلاريسيّات موثّق منذ القرن الثالث عشر في عكّا، العاصمة القديمة للمملكة الصليبيّة. وبعد سقوط المدينة سنة 1291، اختفت أيضًا جماعة الراهبات الكلاريسيّات اللواتي، بحسب التقليد، استشهدن وشاركن بذلك مصير الجماعة المسيحيّة بأسرها. ولقرون طويلة، غابت الرهبنة التي أرادتها القدّيسة كلارا والقدّيس فرنسيس عن الأرض المقدّسة، ولم تعد إليها بصورة دائمة إلا في نهاية القرن التاسع عشر، بالتزامن أيضًا مع عودة البطريركيّة اللاتينيّة. وفي سنة 1884، وصلت بعض الراهبات الكلاريسيّات الفرنسيّات إلى الأرض المقدّسة، وأسّسن، خلال سنوات قليلة، دير القدس.

ويقع الدير في حيّ الطالبية، بين البلدة القديمة والطريق المؤدّية إلى بيت لحم، وفيه لا تزال الراهبات الكلاريسيّات يعشن حتى اليوم حياةً تأمليّة مطبوعة بالكاريزما الفرنسيسكانيّة. إنّها شهادة تقوم على الصمت والصلاة، وتذكّر بأنّ الرسالة والتأمّل هما تعبيران متكاملان عن الإنجيل وعن حياة فرنسيس وكلارا. فبينما يقوم رهبان الحراسة بحراسة الأماكن المقدّسة، واستقبال الحجّاج، ومرافقة المسيحيّين المحليّين والقادمين من مختلف أنحاء العالم، تسند الراهبات الكلاريسيّات هذا العمل بالصلاة والسجود والشفاعة. إنّه حضور صامت ولكنّه ثابت، يرافق منذ قرون المؤمنين في أرضٍ جريحة بالعنف، ولكنّها مبنيّة أيضًا على الرجاء.

ولهذا، في يوم عيد القدّيسة كلارا، قدّمت حراسة الأرض المقدّسة شكرها للراهبات الكلاريسيّات، مؤكّدةً على إسهام الأخوات بوصفهنّ جزءًا من العائلة الفرنسيسكانيّة الواحدة. إنّهنّ ذاكرة حيّة ومصلّية لرهبنة وصلت إلى الأرض المقدّسة مع بضع عشرات من الراهبات، وما زالت منذ قرون تسهر بالصلاة على حجّاج القدس ومسيحيّيهاً.

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot