آية اليوم

Monday, June 8, 2026

الكاردينال بيتسابالا في فرنسا للقاء ماكرون والمشاركة في اجتماعات سياسية وكنسية رفيعة المستوى

 


القدس - موقع الفادي

يصل بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، اليوم إلى فرنسا في زيارة رسمية تمتد حتى 14 حزيران/يونيو 2026، بدعوة من المطران هيوغ دو وويّلمون، المدير العام لجمعية عمل الشرق (L’Œuvre d’Orient)، والأب إتيان كيرن، رئيس مزار باراي-لو-مونيال. وتشمل الزيارة كلاً من باريس وباراي-لو-مونيال، وتحمل أبعادًا روحية ودبلوماسية في ظل الظروف التي تشهدها الأرض المقدسة والمنطقة.
ويتضمن برنامج زيارة الكاردينال بيتسابالا إلى باريس سلسلة من اللقاءات الرسمية، من بينها اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، ولقاء مع رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، إضافة إلى اجتماعات مع مجلس أساقفة فرنسا وممثلي الكنائس الشرقية. كما سيُمنح وسام جوقة الشرف الفرنسي تقديرًا لإسهاماته في خدمة السلام وتعزيز الحوار، وسيشارك في عدد من اللقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني، من بينها منصة الأرض المقدسة وجمعية عمل الشرق.
واعتبارًا من 11 حزيران/يونيو، يتوجه الكاردينال إلى باراي-لو-مونيال للمشاركة في احتفالات عيد قلب يسوع الأقدس التي تُقام هذا العام تحت شعار "أورشليم، أول مدينة في قلب يسوع". ومن المقرر أن يترأس عددًا من القداديس والصلوات واللقاءات الروحية، إلى جانب مشاركته في ندوات ثقافية ولاهوتية تتناول رسالة المسيحيين في الشرق الأوسط، فضلاً عن لقاءات مع كهنة ورهبان ومؤمنين وجماعات رهبانية مشاركة في الاحتفالات.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواصل فيه الكنيسة الكاثوليكية التأكيد على التزامها بدعم الحضور المسيحي في الأرض المقدسة وتعزيز قيم العدالة والسلام والحوار. كما تعكس المكانة التي يحظى بها بطريرك القدس للاتين على الساحة الكنسية والدولية، في ظل الدور الذي يضطلع به في متابعة أوضاع المسيحيين في المنطقة ونقل تطلعاتهم إلى المحافل الدولية والكنسية.
وتتزامن الزيارة مع الرسالة الرعوية الأخيرة التي أصدرها الكاردينال بيتسابالا بعنوان "عادوا إلى أورشليم بفرح عظيم"، والتي دعا فيها المسيحيين إلى التمسك بالرجاء والشهادة للإيمان رغم التحديات والآلام التي تعيشها الأرض المقدسة. وشدد في رسالته على أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في موطنه التاريخي ومواصلة العمل من أجل المصالحة والسلام.
ويُعد الكاردينال بيتسابالا، المنتمي إلى الرهبنة الفرنسيسكانية، من أبرز الشخصيات الكنسية في الشرق الأوسط. وقد خدم لسنوات طويلة حارسًا للأراضي المقدسة في القدس قبل تعيينه بطريركًا للقدس للاتين، ثم رفعه البابا فرنسيس إلى رتبة الكاردينال عام 2023. وخلال السنوات الأخيرة، برز كأحد أبرز الأصوات الكنسية الداعية إلى الحوار والتعايش وترسيخ ثقافة الرجاء في الأرض المقدسة والمنطقة.
وتُعد جمعية عمل الشرق إحدى أقدم المؤسسات الكاثوليكية الفرنسية الداعمة للمسيحيين الشرقيين، إذ تأسست في باريس عام 1856. وتعمل اليوم في 23 دولة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وأوروبا الشرقية والهند، من خلال دعم المشاريع التربوية والصحية والاجتماعية والثقافية التي تخدم السكان المحليين بمختلف انتماءاتهم الدينية.
وتساند الجمعية أكثر من 400 مؤسسة وجماعة كنسية، وتساهم سنويًا في تمويل مئات المشاريع في مجالات التعليم والرعاية الصحية والحفاظ على التراث. كما تواصل دعم الكنائس الشرقية ومرافقة المجتمعات المحلية، انطلاقًا من رسالتها الرامية إلى تعزيز بقاء المسيحيين في أوطانهم التاريخية وتشجيع ثقافة الحوار والعيش المشترك وخدمة السلام.

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot