آية اليوم

Monday, June 1, 2026

100 ألف شخص حول العالم اتحدوا بالصلاة مع البابا من أجل السلام

 



الفاتيكان - موقع الفادي

اتحد نحو 100 ألف شخص في 200 مزار مريمي حول العالم بالصلاة الوردية مع البابا لاون الرابع عشر على نية السلام. وأكد الأب يوحنا سمعان، الراهب في دير القديس شربل في عنايا، أن الصلاة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للبنانيين في ظل الأزمات والقصف ونزوح السكان، مشيرًا إلى أن الصلاة تفتح عقول الناس في العالم ليدركوا أن الحروب لا تجلب سوى الدمار ولا تحقق أي فائدة.

 

ويعيش اللبنانيون حالة من الإرهاق بسبب الحروب المتعاقبة والأزمات الاقتصادية والقصف المستمر في الجنوب، فضلًا عن موجات النزوح من الجنوب إلى المناطق الوسطى والشمالية، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت والفقر المتزايد وحالة عدم الاستقرار العامة. ومع ذلك، فإنهم لم يفقدوا روح الصلاة، إذ اتحدوا يوم السبت 30 أيار مع البابا في صلاة المسبحة الوردية من أجل السلام.

 

وقد ترأس البابا الصلاة في حدائق الفاتيكان، متحدًا روحيًا مع أكثر من 200 مزار مريمي حول العالم. وذكرت دائرة البشارة بالإنجيل الفاتيكانية أن نحو 100 ألف شخص شاركوا في هذه الصلاة في الوقت نفسه حول العالم، من بينهم مؤمنون في مزار القديس شربل في لبنان.

 

واجتمع المؤمنون في «أرض الأرز» في بلدة عنايا، حيث يقع دير القديس شربل، الذي يُعد رمزًا للإيمان في لبنان وشفيعًا يلجأ إليه المسيحيون والمسلمون على حد سواء طالبين شفاعته من أجل السلام. وكان البابا قد صلّى أمام ذخائر القديس شربل خلال زيارته إلى لبنان في كانون الأول 2025، متضرعًا إلى الله من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط بأسره.

 

 

بين الأزمات والقصف

 

وقال الأب يوحنا سمعان في حديثه إلى فاتيكان نيوز: «إن الصلاة من أجل السلام مهمة جدًا بالنسبة لنا، لأننا بحاجة حقيقية إلى السلام. لقد تعب الناس من كل هذه المشكلات، وكثيرون يفكرون في مغادرة البلاد بحثًا عن الأمان أو للانتقال إلى أماكن أخرى في العالم. وهذا أمر لا نتمنى أن يختبره أي إنسان». وأضاف أن صوته يأتي من أرض مزقتها أعمال القصف، مشيرًا إلى أن آخر الهجمات استهدفت بلدة عين قانا وأسفرت عن سقوط أكثر من 30 ضحية.

 

وأوضح: «هناك المزيد من الدمار، والمزيد من الهجرة. الناس يفرّون من منازلهم ولا يجدون أماكن للنوم، فيلجأون إلى المدارس الحكومية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى الكهرباء والمياه. إنها فترة صعبة للغاية». لهذا السبب، يتمسك المؤمنون بحبات المسبحة الوردية ويلجأون إلى الله باعتباره مصدر الرجاء الوحيد.

 

وأكد الأب سمعان: «في هذه المرحلة التاريخية بالنسبة للبنان، تمثل الصلاة مع البابا لاون الرابع عشر أهمية كبيرة بالنسبة لنا. وخلال زيارته الرسولية الأولى إلى لبنان، أتيحت لنا الفرصة للصلاة معه هنا في دير القديس شربل. في ذلك اليوم أشعل البابا شمعة أمام ضريح القديس، ورافقناه في تلك اللحظة الروحية الجميلة».

 

 

عطش عالمي إلى السلام

 

وتحدث الراهب اللبناني عن «العطش إلى السلام» الذي يجمع شعوب العالم، قائلاً: «في مختلف المزارات التي شاركت في صلاة المسبحة الوردية من أجل السلام، يمكن رؤية شوق الناس الذين أنهكتهم الصراعات والحروب».

 

وأعرب عن أمله في أن «تتحد صلاة القديس شربل القوية، الذي كرّس حياته ناسكًا للصلاة من أجل العالم، والذي يصنع العجائب للمسيحيين والمسلمين، ويُعد مثالًا للحوار والضيافة، مع صلاة البابا لاون الرابع عشر، لكي تتحقق معجزة السلام».

 

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot