آية اليوم

Friday, May 1, 2026

1.2 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة الكنسية في غزة والضفة الغربية

 


القدس - موقع الفادي

منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سارعت جمعية رعاية الشرق الأدنى الكاثوليكية إلى تقديم مساعدات بقيمة تقارب 1.2 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة التي ترعاها الكنيسة في غزة والضفة الغربية، بحسب ما أعلن رئيس الجمعية المونسنيور بيتر فاكاري.

 

وجرى تنفيذ هذه المساعدات عبر فريق «البعثة البابوية» التابع للجمعية في القدس، حيث خُصص مبلغ 457,635 دولارًا لدعم العائلات الأكثر ضعفًا في غزة، ولا سيما الأسر التي تعيلها نساء ولديها أطفال صغار، إضافة إلى المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف مواجهة تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتوفير مستلزمات النظافة والملابس الشتوية، «للتخفيف من المعاناة الجسدية الفورية مع الحفاظ على كرامة العائلات المتضررة»، وفق ما ورد في التقرير النهائي للفريق الصادر في 29 أبريل.

 

وبالتنسيق مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، الشريك الطويل الأمد للجمعية في غزة، استُخدمت الأموال لتأمين طرود غذائية ووجبات جاهزة، إضافة إلى حقائب نظافة وملابس دافئة للعائلات الضعيفة التي لجأت إلى شمال غزة ومدينة غزة.

 

ورغم هشاشة وقف إطلاق النار في غزة، فقد تأثرت نوعية الحياة في الضفة الغربية بشكل كبير نتيجة تراجع أعداد الحجاج والسياح بسبب حالة الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني المحلي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة. كما ساهم تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون متطرفون ضد التجمعات الفلسطينية، غالبًا تحت حماية ودعم الجيش الإسرائيلي، في زيادة تآكل الاستقرار داخل المجتمع الفلسطيني.

 

وتم توجيه نحو نصف الأموال التي وزعتها الجمعية، أي ما يقارب 507,550 دولارًا، إلى مشاريع خلق فرص العمل وتعزيز البنية التحتية وصمود المجتمعات في الضفة الغربية. وركّز فريق الجمعية في القدس على المجتمعات الواقعة في منطقة بيت لحم المكتظة والمتضررة اقتصاديًا، إضافة إلى بلدة الطيبة، التي تُعد آخر بلدة مسيحية بالكامل في في الضفة الغربية المحتلة، والتي تعرّضت مؤخرًا لاعتداءات متكررة من مستوطنين متطرفين، من بينها محاولة إحراق كنيسة القديس جاورجيوس الأثرية.

 

وجرى تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع الكنائس والمؤسسات المرتبطة بها، والتي توفّر مجتمعة نحو 40% من الخدمات الاجتماعية المقدمة للفلسطينيين في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية. وأسهمت مشاريع خلق فرص العمل في دعم البنية المجتمعية والخدمات الأساسية، مع توفير فرص عمل ودخل للعاطلين عن العمل من أرباب الأسر بما يحفظ كرامتهم ويساعدهم على إعالة عائلاتهم.

 

أما المبلغ المتبقي، والذي بلغ نحو 200 ألف دولار، فقد خُصص لتأمين مستلزمات ومعدات وخدمات طبية لصالح مستشفى الأهلي الأنغليكاني، لا سيما لعلاج المصابين بحروق خطيرة جرّاء الحرب، إضافة إلى العمليات الجراحية الطارئة للأطفال والشباب، وكذلك لتوفير معدات مخبرية لعيادة الأم والطفل التابعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط في حي الرمال بمدينة غزة.

 

وقال المونسنيور فاكاري: «إن الجمعية ممتنة للمتبرعين الكثر الذين استجابوا بسخاء لصرخات الفقراء في مختلف أنحاء الأرض المقدسة». وأشار التقرير إلى أن الأموال التي قدّمتها الجمعية منذ أكتوبر الماضي جُمعت جزئيًا من رعايا كاثوليكية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إلى جانب مساهمات من فرسان كولومبوس، ومنظمة الإغاثة الأرثوذكسية المسيحية الدولية، وأفراد من أميركا الشمالية ومناطق أخرى حول العالم.

 

يُشار إلى أنّ البابا بيوس الحادي عشر أسس جمعية رعاية الشرق الأدنى الكاثوليكية في عام 1926 كأداة للمحبة وعلامة أمل للمحتاجين المنتشرين في جميع أنحاء الأراضي التاريخية ولكن غير المستقرة للكنائس الشرقية القديمة: الشرق الأوسط وشمال شرق إفريقيا والهند وأوروبا الشرقية.

 

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot