آية اليوم

Wednesday, April 22, 2026

بعد عام على رحيله: لا تزال أمنية البابا فرنسيس الأخيرة لأطفال غزة معلّقة

 


غزة - موقع الفادي

في الذكرى السنوية الأولى لرحيل البابا فرنسيس، لا يزال أحد آخر أمنياته -تحويل سيارته البابوية إلى عيادة متنقّلة للأطفال وإرسالها إلى غزة التي أنهكتها الحرب- بانتظار التنفيذ. وقال الكاردينال أندرس أربوريليوس، رئيس أساقفة السويد، وهو من المقرّبين من البابا الراحل: «كانت رغبة الأب الأقدس حقًا أن يفعل شيئًا لأطفال غزة… إنها علامة رجاء».

 

السيارة البابوية الشهيرة -التي لوّح منها البابا فرنسيس لحشود الآلاف من المسيحيين الفلسطينيين خلال زيارته إلى الأرض المقدسة عام 2014- عُرضت بعد ذلك خارج متجر مثلّجات تابع للكنيسة في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.

 

في تشرين الثاني الماضي، تمّ عرض السيارة البابوية بعد إعادة تجهيزها لتقديم الرعاية الطارئة واللقاحات، وقيل إنها قادرة على علاج ما يصل إلى 200 طفل يوميًا. ومع ذلك، لا تزال اليوم معروضة داخل صندوق زجاجي في المكان ذاته.

 

وقد تولّت كاريتاس القدس بتجهيز السيارة البابوية ضمن مبادرة «مركبة الرجاء»، وكانت تخطط لإرسالها إلى غزة. لكن في كانون الأول، أُدرجت المنظمة ضمن قائمة تضم 37 منظمة غير حكومية أجنبية طُلب منها وقف عملها من قبل السلطات الإسرائيلية، لعدم امتثالها لمتطلبات «الأمن والشفافية» المثيرة للجدل، بما في ذلك الإفصاح عن بيانات الموظفين.

 

ومنذ ذلك الحين، نجحت البطريركية اللاتينية في القدس في إثبات أن اللوائح الجديدة لا تنطبق على كاريتاس القدس، نظرًا لوضعها القانوني الخاص القائم منذ زمن طويل، إذ تعمل «تحت إشراف وإدارة السلطات الكاثوليكية في الأرض المقدسة».

وفيما يتعلّق بمشروع «مركبة الرجاء»، قال متحدث باسم كاريتاس القدس لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن المنظمة «تجري حوارًا مع السلطات»، وإن الحصول على تصريح لإدخال السيارة البابوية المعدّلة يجري عبر القنوات الكنسيّة.

 

من جهتها، أعلنت كوغات –وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة– أنها نسّقت في شباط لإدخال عيادتين متنقلتين عبر البطريركية اللاتينية، مضيفة أنها «ليست على علم بأي طلب لإدخال مركبات إضافية إلى القطاع». وأضافت: «في حال تقديم طلب منظّم عبر القنوات المعتمدة، فسيتم النظر فيه وفقًا للإجراءات».

 

ويأمل الكاردينال أربوريليوس أن يُمنح الإذن قريبًا لإدخال «الباباموبيلي» المعدّلة إلى غزة، مشددًا على أن «هذا عمل إنساني بحت، لا علاقة له بالسياسة». وأضاف: «نعتقد أنه قد يكون مهمًا جدًا للجميع. فهو سيُظهر حسن نية السلطات الإسرائيلية، ويمنح الأمل للناس، كما سيُظهر أن الإرث الروحي للبابا فرنسيس يحظى بالاحترام»، مشيرًا إلى أنها «كانت تلك رغبته: بناء علاقات طيبة بين جميع الشعوب والأديان، ولا سيما من أجل الأطفال الذين يعيشون أوضاعًا بالغة الصعوبة».

وأظهر مقطع فيديو قصير نشره الفاتيكان عقب وفاة البابا فرنسيس علاقته الوثيقة بالجماعة المسيحية الصغيرة في القطاع، حيث كان يعرف العديد منهم بالاسم. وظهر في الفيديو وهو يتحدث مع كهنة رعية العائلة المقدسة في غزة. وبعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، لجأ العديد من المسيحيين إلى هذه الكنيسة. وكان البابا الراحل يواظب على الاتصال بهم بشكل شبه يومي للاطمئنان على أحوالهم.

 

وفي بركته "لمدينة روما والعالم" بمناسبة عيد الفصح العام الماضي -والتي كانت آخر ظهور علني له- جدّد البابا فرنسيس أمام حشود المؤمنين في ساحة القديس بطرس دعوته إلى السلام ووقف إطلاق النار في غزة، قائلاً: «فكري يتوجّه إلى السكان وخاصة إلى الجماعة المسيحية في غزة، حيث يستمر الصراع الرهيب في توليد الموت والدمار والتسبّب بوضع إنساني مأساوي مخجل».

 

وقد أدّت سنتان من النزاع في غزة إلى إضعاف النظام الصحي بشكل كبير. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن نصف المستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي، فيما تكاد الرعاية الطبية المتخصصة تكون غير متاحة. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول، تسير جهود إصلاح المرافق الصحية المتضررة وتعزيز الإمدادات والخدمات الطبية بوتيرة بطيئة.

 عن "ابونا"

 

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot