الزبابدة - خاص موقع الفادي
كتبت ماري خليل ابراهيم
في مشهدٍ إيماني مهيب يفيض بالفرح والروحانية، احتفلت كنائس بلدة الزبابدة بأحد الشعانين، حيث تزيّنت الشوارع بسعف النخيل وأغصان الزيتون، وصدحت الترانيم في الأرجاء، مُعلنةً بدء أقدس أسابيع السنة لدى المسيحيين.
وشاركت في الاحتفال كنيسة سيدة الزيارة للاتين، وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة القديس جاورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك، وكنيسة القديس متى الأسقفية، حيث أُقيمت القداديس الإلهية، لتتبعها مسيرة إيمانية جابت شوارع البلدة، بمشاركة الكهنة والمؤمنين سرية كشافة ومرشدات الزبابدة الاولى وسرسة كشافة القديس جوارجيوس للروم الارثوذكس، وسط حضور واسع وأجواء مفعمة بالتقوى والرجاء. ورُفعت خلال المسيرة الصلوات والترانيم، في لوحةٍ إيمانية جسّدت وحدة أبناء البلدة وتمسّكهم بتقاليدهم الروحية العريقة.
ويُعد أحد الشعانين، أو "عيد الشعنينة"، الأحد السابع من الصوم الكبير، وبوابة الدخول إلى أسبوع الآلام، حيث تُحيي الكنيسة ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حين استقبله الشعب بالسعف وأغصان الزيتون رمزًا للنصر والسلام. وقد ورد في الكتاب المقدس: "وَأَمَّا الْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا فَكَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: أُوصَنَّا لاِبْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!" (متى 21: 9)
ويحمل هذا العيد رمزية عميقة، إذ يجمع بين فرح الاستقبال الملكي للسيد المسيح، والدخول في مسيرة الآلام التي تُتوَّج بقيامته المجيدة، ليبقى أحد الشعانين رسالة أمل ونور تتجدّد في قلوب المؤمنين





No comments:
Post a Comment