الفاتيكان - موقع الفادي
أكد قداسة البابا لاون أن القضية الفلسطينية واحدة، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، مشددًا على أن الحل السياسي الشامل القائم على حل الدولتين هو الإطار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل ودائم.
جاء ذلك في خطاب ألقاه البابا لاون أمام السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، حيث تناول أبرز القضايا الدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأرض المقدسة، في ظل استمرار العنف والمعاناة الإنسانية.
وأوضح البابا أن الوضع الكارثي والعمليات العسكرية ما زالت مستمرة، رغم الهدنة التي أُعلن عنها في شهر تشرين الأول، مشيرًا إلى أن غياب تهدئة حقيقية ومستدامة فاقم من آلام المدنيين، وعمّق الأزمة الإنسانية، وقوّض فرص الوصول إلى سلام حقيقي
وتطرق البابا إلى الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، معربًا عن ألمه العميق إزاء أعداد الضحايا المدنيين وحجم الدمار، وداعيًا إلى الوقف الفوري للعنف، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما أشار في السياق ذاته إلى ما تشهده الضفة الغربية، بما فيها القدس، من تصاعد في أعمال العنف والانتهاكات التي تقوّض الحياة اليومية للفلسطينيين وتغلق آفاق السلام.
وشدد قداسة البابا على أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون العدالة واحترام كرامة الإنسان، مؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية، وليس منطق القوة، هما السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني.
هذا ونقل سفير دولة فلسطين لدى الكرسي الرسولي، عيسى قسيسية، تحيات وتهاني فخامة الرئيس محمود عباس بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، وطالب من قداسته الصلاة والعمل من أجل تحقيق العدل المفقود في فلسطين، وشكر السفير قسيسية قداسة البابا لاون على مواقفه الداعمة للسلام القائم على العدالة، مثمنًا الجهود المبذولة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وضمان احترام العدالة في ظل ما يواجهه من معاناة وظلم.

No comments:
Post a Comment