آية اليوم

Tuesday, September 23, 2025

المطران حنا: ما يحدث في الضفة الغربية هدفه محاصرة الفلسطينيين والنيل من معنوياتهم

 


القدس- موقع الفادي

كتب سيادة المطران عطا الله حنا

رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس

ما يحدث في الضفة الغربية هدفه محاصرة الفلسطينيين والنيل من معنوياتهم وجعلهم يعيشون في كانتونات متباعدة ومعزولة عن بعضها البعض
ان ما يحدث في الضفة الغربية من تكثيف وامعان بالإجراءات الاحتلالية ناهيك عن هذا الكم الهائل من الحواجز والبوابات العسكرية انما الهدف من كل هذا هو الامعان في التنكيل بحق الفلسطينيين وجعلهم يعيشون وكأنهم في سجن كبير وجهة واحدة هي التي تقرر متى يمكن ان يتحركوا وان ينتقلوا من مكان الى مكان وهذه الجهة هي الاحتلال .
قرى ومدن فلسطينية بأكملها يمكن ان يغلقها جندي واحد اذا ما قرر هذا لاي سبب من الأسباب مما يجعل المواطنين يعيشون وكأنهم في سجن غير قادرين على ان ينتقلوا من مكان الى مكان وهنا يحق لنا ان نتساءل ما قيمة الاعترافات الأممية بدولة فلسطين والتي لا نقلل من أهميتها اذا لم تكن مقرونة بمواقف عملية فاعلة هادفة لوقف حرب الإبادة في القطاع ووقف الإجراءات الاحتلالية بحق شعبنا في الضفة الغربية .
والى أولئك الذين يحدثوننا عن السلام وعن دولتان لشعبان أقول لهم بأنه من واجبكم ان تعملوا على إزالة هذه الحواجز والبوابات العسكرية قبل ان تتحفوننا بخطاباتكم عن حلول هي أصلا ليست موجودة على الأرض .
في الضفة الغربية أضحت كل مدينة وكل محافظة وكأن سكانها يعيشون في كنتونات متباعدة ومعزولة عن بعضها البعض فمن يريد ان يسافر من نابلس الى رام الله ومن رام الله الى بيت لحم ومن بيت لحم الى جنين ومن جنين الى الزبابدة فطوباس عليه ان يفكر جيدا ولكن يبقى الانتقال من أي مكان في الضفة الغربية الى القدس امر يشبه المعجزة خاصة في ظل التصاريح التعجيزية والتي لا تعطى للمواطنين بسهولة لكي يتمكنوا من الوصول الى القدس والى مناطق ال48 من اجل أعمالهم واشغالهم.
من المؤسف والمحزن ما وصل اليه الفلسطينيون من سياسات ظالمة ومن ممارسات هادفة للنيل من معنوياتهم وارادتهم ولكن لا يصح الا الصحيح والحق يعلو ولا يعلى عليه ومهما اشتدت حدة المظالم والممارسات العنصرية بحق شعبنا فإن هذا الشعب سيبقى صامدا ثابتا متمسكا بحقوقه وثوابته ولن يرفع راية الاستسلام .
لن يكون هنالك سلام على حساب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني فالسلام لا يبنى على حطام الفلسطينيين بل يبنى من خلال تحقيق العدالة المغيبة ونيل الفلسطينيين لحقوقهم والتي هي ليست منة من احد بل هذا هو حق الفلسطينيين الذي لا يسقط بالتقادم .
نشكر جميع الدول المعترفة بفلسطين ونتمنى من الجميع الا يرضخوا للاملاءات والضغوطات الامريكية وان يستمروا في سعيهم من اجل تحقيق العدالة في هذه الديار ووقف حرب الإبادة ووقف سياسات الاحتلال في الضفة الغربية ووقف الممارسات الظالمة بحق الشعب الفلسطيني الذي يستحق ان يعيش بحرية وكرامة وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة .

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot