القدس - موقع الفادي
أعربت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين عن تقديرها للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة لأخوية القديسين مار يعقوب – الجلسة الخامسة عشرة – التي انعقدت في بطريركية الأرمن بالقدس أمس، برئاسة غبطة البطريرك نورهان مانوغيان، بطريرك الأرمن الأرثوذكس في القدس والأردن وسائر الأراضي المقدسة، وبحضور 28 عضواً من الأخوية.
وأكدت اللجنة أنّ القرارات التي أعادت التأكيد على عدم شرعية عقد الإيجار الخاص بـ”حديقة البقر”، ورفض الإضافات والتسويات التي جرت عبر الوساطة، تمثل موقفاً مبدئياً يحافظ على الحقوق التاريخية للكنيسة الأرمنية والمجتمع الأرمني في القدس، ويؤكد على الصلاحيات القانونية والكنسية الحصرية للجمعية العامة للأخوية.
وأشادت اللجنة بإعادة الجمعية العامة التأكيد على جميع إعلاناتها السابقة، الصادرة في 27 تشرين الأول/2021 و15 تشرين الثاني/2021، التي أدانت الصفقة واعتبرتها غير قانونية. واعتبار اتفاقية الإيجار الموقعة في 8 تموز/2021 الخاصة بحديقة البقر، غير قانونية وغير كنسية وباطلة ولاغية لكونها وُقعت من دون موافقة الجمعية العامة، إلى جانب رفضها الصريح للملحق (Addendum) واتفاقية التسوية (Settlement Agreement)، التي تم الحصول عليها عبر الوساطة. إضافة إلى قرارها تشكيل لجنة من خمسة رجال دين للعمل مع المستشارين القانونيين للبطريركية لمواصلة الدعوى القضائية ضد شركة “Xana Gardens Ltd.”؛ معبرة عن دعمها الكامل لهذه الجهود القانونية والكنسية.
وثمّنت اللجنة، الموقف الثابت للمجتمع الأرمني الذي كان منذ اليوم الأول في طليعة المواجهة ضد هذه الصفقة، وحريص على حماية أملاكها الوقفية والدفاع عنها أمام كل محاولات الاستيلاء. كذلك حرص البطريركية الأرمنية على صون ممتلكاتها التاريخية والوقفية في مدينة القدس، والتزامها بالشفافية القانونية والكنسية في الدفاع عنها، معتبرة هذا القرار خطوة هامّة في مواجهة محاولات التعدي على أملاك الكنائس والمجتمعات المسيحية في الأرض المقدسة.
يذكر أن حديقة البقر هي أحد أبرز الأملاك التاريخية التابعة للبطريركية الأرمنية في القدس، والمعروفة باللغة الأرمنية بين أهالي الحي بـ “غوفيرو بارديز”. تقع في الحي الأرمني الذي يشكل أحد المكوّنات الأساسية والأصيلة للوجود المسيحي في فلسطين. فقد شكّل الأرمن على مدى قرون ركناً رئيسياً من النسيج الاجتماعي والديني والثقافي للمدينة المقدسة، حيث حافظوا على أديرتهم وكنائسهم رغم التحديات والضغوط المتكررة، بما في ذلك محاولات الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابعها التاريخي من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

No comments:
Post a Comment