آية اليوم

Monday, September 29, 2025

البطريركية اللاتينية تعفي العائلات من رسوم التسجيل: خطوة إنسانية في سنة اليوبيل

 


جنين - خاص موقع الفادي

كتبت مريانة فضة

أعلنت البطريركية اللاتينية لموقع الفادي عن إعفاء العائلات من رسوم التسجيل في المدارس التابعة لها، وذلك بمناسبة سنة اليوبيل، التي تحمل في جوهرها معاني الغفران والرحمة. ويأتي هذا القرار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العائلات الفلسطينية، ليخفف عنها الأعباء المالية مع بداية كل عام دراسي، ويؤكد التزام الكنيسة بدعم أبنائها والمجتمع بشكل عام.

في حديثهم لموقع الفادي، عبّر العديد من الأهالي عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة. فقد رأت عائلة ف.ع أن القرار يمثل "بارقة أمل" في زمن مليء بالتحديات، معتبرة أن الإعفاء لم يكن مجرد مساعدة مالية، بل أيضًا رسالة روحية ومعنوية تعكس قرب الكنيسة واهتمامها بأبنائها.

أما عائلة ب.ف، فقد ركزت على البعد النفسي والمعنوي للقرار، موضحة لموقع الفادي أنه عزز شعور الانتماء والطمأنينة لدى الأهالي، ومنحهم دافعًا أقوى لتسجيل أبنائهم في المدارس المسيحية. وأكدت العائلة أن المبادرة تحمل رسالة تربوية ووطنية، إذ تشعر الأهل بأن الكنيسة ترافقهم وتساندهم في مسيرتهم التربوية، وتشاركهم همومهم اليومية، كما تعزز الثقة بين الأهالي وإدارات المدارس.

وعبّرت عائلة م.ع لموقع الفادي عن تقديرها الكبير لهذا القرار من منظور اجتماعي وإنساني، معتبرة أنه يقدم دعمًا مباشرًا للعائلات محدودة الدخل ويخفف من الضغوط المالية التي تواجهها. وأوضحت العائلة أن هذه الخطوة ستشجع المزيد من الأهالي على تسجيل أبنائهم، ما يعزز دور المدارس التربوي والوطني، ويجعلها بيئة أكثر احتضانًا للأطفال تدعم نموهم العلمي والأخلاقي والاجتماعي، كما تعكس التزام الكنيسة بتوفير فرص تعليمية متكافئة لكل الأطفال.

في المقابل، عبّرت عائلة ع.ف لموقع الفادي عن بعض التحفظات، معتبرة أن القرار قد لا يكون منصفًا للأهالي الذين دفعوا رسوم التسجيل في السنوات السابقة رغم الظروف الصعبة. وأوضحت العائلة أن غياب آلية واضحة لتعويض هؤلاء قد يترك شعورًا بعدم المساواة بين الأسر، ما يستدعي البحث عن حلول تضمن العدالة بين جميع الأطراف.

كما أشارت عائلة ف.ع إلى المخاوف المتعلقة بالآثار المالية على المدارس نفسها، متسائلة عن قدرة الإدارات على تعويض النقص الناتج عن إلغاء الرسوم وضمان استمرار مستوى التعليم وجودة الأنشطة والبرامج المقدمة للطلاب دون أي تأثير سلبي.

ورغم الترحيب والتحفظات، يرى خبراء لموقع الفادي أن القرار قد يسهم في زيادة أعداد الطلاب المسجلين، ما قد يعوض جزءًا من الخسائر المالية عبر دعم أكبر من المجتمع والمؤسسات. وبين الترحيب والتحفظ، يبقى قرار البطريركية اللاتينية علامة فارقة في العلاقة بين الكنيسة وأبنائها، إذ يحمل البعد الإنساني والروحي لسنة اليوبيل، ويؤكد أن التربية والتعليم في هذه المؤسسات ليست مجرد واجب إداري، بل رسالة محبة وغفران ودعم حقيقي للمجتمع.



No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot