جنين - خاص موقع الفادي
كتبت مريانة فضة
قال القائد اسامة الصايغ منسق شبيبة
وكشاف ملح الأرض "نحن لا نكتفي بالكلام، بل نعيش الإنجيل فعلًا، نزرع الخير والمحبة
في كل مكان، ونرافق شبابنا ليكونوا قوة خير في مجتمعهم، ملتزمين بإيمانهم وقيمهم."
وقال الصايغ في مقابلة حصرية لموقع
"الفادي" في لمحة شاملة عن الشبيبة ورسالتها وأنشطتها، مؤكّدًا أن الهدف
الأساسي هو خدمة الشباب وتعزيز حضورهم في الكنيسة والمجتمع.
واضاف الصايغ تأسست شبيبة ملح الأرض عام
2017 من عدة رعايا نتيجة رؤية مشتركة بين أسامة الصايغ منسق الشبيبة، والدكتور تشارلي
أبو سعدة، اللذين آمنوا بقدرة الشباب على حمل رسالة الكنيسة بروح جديدة. بدأت بمشاركة
15 شابًا وشابة، وارتفعت اليوم لتضم نحو 70 عضوًا من مختلف الأعمار قادمين من طوباس،
برقين، الجلمة، كفرقود، دير غزالة، إضافة إلى مدينة جنين، لتشكّل عائلة واحدة متماسكة
تعبّر عن تنوع الرعية ووحدتها.
وحول معنى اسم الشبيبة، يقول الصايغ:
"اسم 'ملح الأرض' مستوحى من كلمات المسيح في الإنجيل حين قال: 'أنتم ملح الأرض'.
نحن نسعى لأن يكون كل عضو قادرًا على نشر الخير، وغرس القيم المسيحية، والعيش كقدوة
حية بين الأصدقاء والعائلة والمجتمع."
وأكّد القائد الصايغ في حديثه لموقع "الفادي"
أنها تقدّم شبيبتنا مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تنمّي مهارات القيادة الروحية والاجتماعية،
وتعزز قيم المحبة والفرح والأخوة وتشمل اللقاءات الأسبوعية والدورية، المخيمات الصيفية،
البرامج التدريبية، الرحلات الروحية مثل زيارة بيت لحم وكنيسة المهد، بالإضافة إلى
ورش عمل للتفريغ النفسي، كما تنظم الشبيبة أمسيات عائلية في الأعياد، وتعلّم أعضائها
فن الدبكة ضمن فرقتين بحسب الفئات العمرية، لتضفي الحيوية والفرح على كل الاحتفالات
والمناسبات.
وأشار الصايغ في لقائه الحصري لموقع
"الفادي" إلى أن الشبيبة لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تسعى لتقديم دعم شخصي
وروحي ونفسي للشباب، وتساعدهم على مواجهة التحديات اليومية. ويؤكد أن التحديات موجودة،
مثل الهجرة أو ضعف المشاركة أحيانًا، إلا أن الروح العائلية والمرافقة المستمرة تعزز
من صمود المجموعة.
ويضمّ برنامج الشبيبة ايضا كما يقول
الصايغ كشاف ملح الأرض، الذي يشكل جناحًا مهمًا للحركة ويساهم الكشاف في تنمية شخصية
الشباب وغرس قيم الانضباط والتعاون وحب الطبيعة والوطن، ويشارك بفاعلية في المخيمات،
المسيرات، الأنشطة التطوعية، والخدمات المجتمعية. كما يشارك الكشاف في الاحتفالات الكبرى
مثل أحد الشعانين في القدس، وفي الأعياد والاحتفالات داخل الكنيسة، إلى جانب التعاون
مع الكشافات الأخرى، لتعزيز روح الوحدة والانتماء الوطني والكنسي.
وعن التحديات، شدد الصايغ بالقول لموقع
الفادي: "واجهتنا صعوبات كثيرة، أبرزها الحرب التي أوقفت نشاطاتنا لمدة تقارب
أربعة أشهر، لكننا تمسّكنا برسالتنا وأصررنا على استكمال المسيرة، لأن الشبيبة هي فضاء
حياة للشباب، ومهمتنا أن نرعاهم ليعيشوا الإنجيل عمليًا."
وأشار إلى أن استمرار الشبيبة لم يكن ممكنًا
دون الدعم المتواصل من الجهات الكنسية مثل البعثة البابوية، وبطريركية اللاتين، وبطريركية
الروم، إلى جانب بعض الأصدقاء المخلصين وغيرهم، الذين ساهموا في توفير الموارد لضمان
قوة الشبيبة واستمراريتها.
وأوضح الصايغ أيضًا أن الشبيبة تسعى لتأسيس
جمعية خاصة باسم "جمعية ملح الأرض"، بهدف توفير دعم مادي مستمر لأنشطتها.
وأوضح: "وظيفة الجمعية ستكون تنظيم الموارد المالية، دعم المخيمات والرحلات والبرامج
التدريبية، وتمكين الشبيبة من تنفيذ نشاطاتها بشكل مستقل ومستمر."
وختم الصايغ حديثه لموقع الفادي قائلاً:
"نحن لا نكتفي بالكلام، بل نعيش الإنجيل فعلًا؛ نزرع الخير والمحبة في كل مكان،
ونرافق شبابنا ليكونوا قوة خير في مجتمعهم، ملتزمين بإيمانهم وقيمهم."

No comments:
Post a Comment