آية اليوم

Post Top Ad

Your Ad Spot

Thursday, March 21, 2024

الزيارة التضامنية للجنة الأراضي المقدسة

 


بيت لحم - موقع الفادي

قام ثلاثة أعضاء من لجنة الأراضي المقدسة: البروفيسور بارثولوميو، والسيد تيم ميلنر، والسيدة دونا ميلنر، بزيارة الأراضي المقدسة، لتفقد المشاريع المختلفة التي تديرها البطريركية اللاتينية والممولة من قبل جمعية فرسان القبر المقدس، كما واجتمعوا مع غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، وعدد من موظفي البطريركية والمستفدين.

ترأس الزيارة السيد سامي اليوسف، الوكيل العام للبطريركية اللاتينية، الذي عبر عن سعادته لزيارة اللجنة قائلاً: "نحن ممتنون لزيارة أعضاء لجنة الأراضي المقدسة، وخاصة على إصرارهم على المجيئ، ليس فقط من أجل عقد اللقاءات العملية المنتظمة والزيارات الميدانية السنوية، ولكن الأهم من ذلك هو زيارتهم التضامنية لأنهم أرادوا أن يكونوا قريبين من إخوانهم وأخواتهم في الأراضي المقدسة والاستماع إلى تحدياتهم. إن زياراتهم إلى المؤسسات والرعايا والمدارس ومنازل العائلات المحتاجة التي تضررت بشدة بسبب الحرب أعطتهم نظرة واضحة للقضايا التي تتعامل معها كنيسة في الأرض المقدسة. لقد كانت اللقاءات والمناقشات إستراتيجية وغنية، والتي تعززالعلاقة بين البطريركية اللاتينية وجمعية فرسان القبر المقدس".

بدأت الزيارة الميدانية بزيارة عدد من البيوت المسيحية في البلدة القديمة في القدس، المستفيدة من برنامج المساعدات الإنسانية في البطريركية اللاتينية، تحت إدارة السيدة ديما خوري. واطلعت اللجنة على نجاح المشروع والحاجة الحالية في ظل الأحداث التي تواجهها البلاد. وقال السيد ميلنر: "زيارة منازل متلقي المساعدات هو دائماً من أبرز اللحظات في زياراتنا. لأن رؤية مدى امتنانهم وثبات إيمانهم بالرغم من أوضاعهم الصعبة، هو أمر مؤثر للغاية".

بعد ذلك، توجهوا الى مركز القديسة راحيل للأطفال المهاجرين الذي أنشأته نيابة القديس يعقوب اللاتينية في القدس. يوفر المركز رعاية نهارية آمنة لأطفال الآباء المهاجرين الذين يعملون لساعات طويلة حتى يتمكنوا من نيل لقمة العيش. تم تجديد المبنى بالكامل بفضل مساعدة العديد من المحسنين، وفي مقدمتهم فرسان القبر المقدس. خلال زيارتهم للمركز، رحب بهم الأب ماثيو كوتينيو، النائب البطريركي لشؤون المهاجرين وطالبي اللجوء، وأشركهم مدى صعوبة حياة المهاجرين والعقبات التي يواجهونها كل يوم. وعبر السيد تيم: "كان من الصعب لنا الاستماع الى الصعوبات التي يواجهها المهاجرين في ممارسة إيمانهم. كما وأتيح لنا في وقت لاحق أن نحضر اجتماعًا مع كل من الكهنة والراهبات اللذين يخدمون هذا المجتمع، لقد أنذهلنا لرؤية عدد المجتمعات المختلفة الموجودة هناك – الصينية، والفلبينية، والأفريقية، والهندية، والرومانية، والسريلانكية، والأوكرانية. هذا المعنى الحقيقي للكنيسة الكاثوليكية“.

وفي اليوم التالي، قاموا بزيارة مدرسة البطريركية ورعية اللاتين في بيت ساحور، حيث استقبلهم كل من الأب عيسى حجازين، كاهن الرعية، والسيد أنطون جرايسة، مدير المدرسة. قاما بإطلاعهم على حال الرعية والمدرسة بشكل عام وكيفية تعاملهم مع الأزمات عن طريق خلق فرص عمل، التي تساعد في تخفيف الأعباء المالية لأبناء الرعية. كما وقاموا بجولة في مختلف أقسام الرعية، حيث شاهدوا المساحة الآمنة التي توفرها الرعية للشباب والعائلات المسيحية للاستمتاع بأوقات فراغهم والشركة معاً. كما والتقوا بالطلاب خلال زيارتهم لروضة أطفال والعديد من الفصول الدراسية.

ثم توجهوا إلى جامعة بيت لحم حيث اجتمعوا مع الأخ. هيرنان، رئيس الجامعة، والدكتورة إيمان ساكا. تم مناقشة الطرق المختلفة التي يمكن أن تتعاون بها مدارس البطريركية مع جامعة بيت لحم في المستقبل، لتطوير مهارات الشباب في بناء مستقبل آمن ومزدهر. وقال السيد سامي: "لقد تم إيلاء اهتمام خاص لانخفاض تمويل المشاريع هذا العام والحاجة إلى النظر في سبل إعادة إنشاء صندوق المشاريع". كما ناقشوا نجاح مشروع آفاق في دعم الأعمال الريادية المبتدئة في المجتمع.

وفي اليوم الثالث، قاموا بزيارة دار المسنين في الطيبة، حيث تعرفوا على الطرق المختلفة التي تدعم من خلالها البطريركيةاللاتينية  المجتمع وتخلق فرص عمل. كما التقوا براهبات الوردية والأب. بشار فواضلة، كاهن رعية الطيبة. ثم قاموا بزيارة مدرسة بيت جالا حيث التقوا بالأب. برنارد بوجي، رئيس الإكليريكية لمناقشة توسع الخدمات الرعوية التي تقدمها البطريركية، مثل مركز التنشئة المسيحية في الإكليريكية. سعد السيد ميلنر لسرعة نجاح برنامج التنشئة قائلاً: "لقد فوجئت جدًا بمدى نمو البرنامج، فقد استفاد أكثر من 100 طالب في الفصول الأخيرة". كما ناقشا عمل مركز الاستشارة الجديد مع الأب. توني هايين وعمل مركز العائلة مع الأب. ابراهيم نينو. قال السيد ميلنر: "هناك حاجة ماسة إلى هذه الخدمات الرعوية في الأبرشية". لقد تعرفا أيضاً على أنشطة الشبيبة من الأب لويس سليمان، المرشد الروحي لشبيبة فلسطين.

خلال أسبوع الزيارة، عقدت اللجنة العديد من الاجتماعات مع موظفي البطريركية والأساقفة والكهنة. وتم إطلاعهم على التدخل الإنساني الطارئ سواء في غزة أو في الضفة الغربية، الذي دعم أكثر من 11,000 شخص حتى الآن. واستعرضوا التمويل المخصص لمختلف أعمال البطريركية في مجال التعليم والمساعدات الإنسانية والرعاية الرعوية.

قال السيد ميلنر: "بسبب الحرب وزيادة الأمن، لم نتمكن من زيارة العديد من المواقع كالمعتاد. ومع ذلك، كما هو الحال دائما، كانت الزيارة رائعة. إن العمل الذي تقوم به البطريركية في دعم مسيحي الأرض المقدسة ضروري للغاية وحاسم للحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض التي مشى عليها السيد المسيح. في السنوات الخمس الماضية، بين جائحة كورونا والحرب، شهدت الأرض المقدسة أوقاتًا صعبة للغاية، على الرغم من صعوبة العثور على رحلات جوية، أصررنا على المجيء للتعبير لشعب البلاد عن مدى اهتماننا وأنهم ليسوا لوحدهم".

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot