بعد تنصيبه كاردينالا... غبطته يقوم بالزيارة الرعوية الأولى الى قبرص

. . No comments:

 


نيقوسيا - موقع الفادي - ميرال عتيق

قام غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، بزيارته الرعوية الأولى الى قبرص بعد تنصيبه كردينالا وذلك من يوم الجمعة 17 تشرين الثاني ولغاية يوم الأحد 19 تشرين الثاني 2023، حيث التقى مع شخصيات دينية وسياسية والمؤمنين.

بالرغم من الأوضاع المريرة التي تمر بها الأرض المقدسة وإلغاء جميع الاحتفالات التي كانت مقررة لاستقبال غبطته بعد تنصيبه كاردينالاً للكنيسة الكاثوليكية، قرر غبطته زيارة أبرشيتنا في قبرص، مبتعداً عن كل مظاهر الاحتفال، ومعبراً عن أهمية هذا الجزء من الأبرشية والحاجة الى العناية والاهتمام بقدر ما تحتاج اليه باقي مناطق الأبرشية، فهذا ما أعرب عنه غبطته في عظته يوم الأحد في كنيسة الصليب المقدس في نيقوسيا.

اليوم الأول - الجمعة: التقى غبطة الكاردينال صباحا برئيس جمهورية قبرص السيد كريستودوليوس في قصر الرئاسة وتلاه لقاء مع غبطة رئيس الأساقفة جورج الثاني، رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قبرص في مقره الواقع في البلدة القديمة – نيقوسيا ومن ثم السيد يوركاتسزي، رئيس بلدية نيقوسيا الذي اطلعه على الوضع السياسي والاجتماعي الراهن في البلاد.

كما وعقد مساء اجتماع مع السفراء والوزراء ورجال الدين، تضمن عدة كلمات، أوضح خلالها غبطته الظروف الصعبة التي تمر بها الأرض المقدسة، وأعرب إنها الأكثر صعوبة منذ تواجده في الأرض المقدسة منذ 35 عام، كما وأشار أن الكنيسة لديها الكثير لتفعله لتضميد الجروح في المجتمع ومواجهة الكره والظلم والعنف. كما وأكد على دور الكنيسة في قبرص واندماجها مع المجتمع المحلي في سبيل تطوير العمل والتعاون المشترك بين الجميع، مناشداً إياها أن تكون منارة للشرق الأوسط وأوروبا.

وقد أعرب السيد يوسف يوسافيت، من سكان قبرص وفارس القبر المقدس عن سعادته الكبيرة لقرار البابا فرنسيس بتنصيب بطريرك أبرشية القدس كردينالا قائلاً: "شارك غبطة الكاردينال بالكثير من الحوارات من أجل السلام في الشرق الأوسط بأكمله ومن أجل تطور الجماعة المسيحية في هذه البلاد، وذلك خلال تعينه بطريركاً بعد أن كان مدبّراً رسوليًا، وعندما كان حارسا للأراضي المقدسة من 2004 إلى 2016 ، فهو يمتلك الخبرة الغنية ويعرف كيف يتعامل دبلوماسيا حتى مع أوضاع الكنيسة الكاثوليكية في قبرص. التقى برئيس الجمهورية، وأنا متأكد من أنهم سيتعاونون لإحلال السلام في المنطقة". كما وأشار أن تعين غبطته كاردينالاً يساهم في دعم وجود الكنيسة الكاثوليكية في قبرص على الرغم من كونها أقلية مقارنة مع غيرها.

اليوم الثاني - السبت: التقى غبطته بالكهنة والمكرسات والمكرسين من لاتين وموارنة في مقر رئيس أساقفة الكنيسة المارونية. كما ورحب سيادة المطران سليم صفير، مطران الكنيسة المارونية في قبرص، بغبطته مهنئا إياه على منصبه الجديد مناجياً الله تعالى ليبسط رحمته وسط الحروب، مؤكد استعداده الدائم للعمل معاً في نشر نور الله في عالم يسوده الظلام.

خلال اللقاء تحدث غبطته عن وضع قبرص حيث على الرغم من انقسامها إلا أنها أكثر إيجابية من غيرها. وتحدث عن ضرورة تعزيز الوحدة بين الكنيستين اللاتينية والمارونية في قبرص ليكونا صوتاً واحداً وعلى ضرورة تعزيز العلاقات مع الديانات الأخرى الموجودة في الجزيرة. وأشار إلى آخر التغييرات للكنيسة الكاثوليكية في قبرص من خلال وجود السفير البابوي والنيابة البطريركية فيها. خلف اللقاء الاحتفال بالقداس الإلهي في الكنيسة المارونية.

عبّرت الأخت تيريز يان من راهبات القديسة يوسف للظهور، عن سعادتها لزيارة غبطته ولقائه مع المكرسين وسط الألم القائم في القدس قائلة: "أشعر أننا قريبين من أخوتنا وأخواتنا في غزة والأرض المقدسة بشكل عام بعد اطلاعنا على حالهم واحتياجاتهم ومعرفة عمق ألمهم وقد طُلب منا أن نبقى على علم بما يحدث وأن نصلي من أجل الجميع. كما وحثنا أن نخدم بقلب ملؤه التواضع والإيمان لنكون إيجابيين في هذه البلاد. تخدم راهبات القديس يوسف للظهور المهاجرين وطالبي اللجوء، حيث يقدمون الرعاية للقاصرين المتروكين بالإضافة الى تقديم التعليم المسيحي في الرعية وأمور أخرى.

اليوم الثالث والأخير - الأحد: ترأس غبطته القداس الإلهي في الكنيسة المارونية وكنيسة الصليب المقدس – نيقوسيا، حيث التقى بأبناء الرعية جميعا.

التقى غبطته بأولاد الرعية ضمن مجموعة التعليم المسيحي "تعال وانظر" لكنيسة الصليب المقدس حيث قدموا له بطاقة تذكارية أظهروا فيها شكرهم ومحبتهم له. قالت الآنسة إيلينا معلمة الدين المسيحي للمجموعة: "الأطفال هم مستقبل الكنيسة الكاثوليكية في قبرص، لذا أقمنا هذه المجموعة لتنمية أولادنا على التعاليم الكاثوليكية وعندما علم الأطفال بزيارة الكاردينال، كانوا متحمسين للمشاركة في القداس الإلهي. لذا تم تعيين مجموعة منهم لخدمة القداس وقراءة المزمور. قد كان غبطته قريبا جدا من رعيتنا ويولي اهتماما خاصا للعائلات والشباب. هذا العام، بعد تشجيعه ومساعدته، شاركت أول مجموعة شبابية من قبرص في اليوم العالمي للشباب في لشبونة. وتأتي زيارته تعزيزا لالتزامه تجاه الكنيسة الكاثوليكية في قبرص".

أشار غبطته في عظته الى أهمية مدينة القدس للمؤمنين وعن أهمية ان نبقي قلوبنا منفتحة للآخرين ليعرفوا من خلاله نور الإيمان، تعليقاً على قراءة الإنجيل حول مثل الوزنات قال: " يجب مشاركة الآخرين في ما لدينا من عطايا، لننشر الحياة ونؤتي بثمار حسنة، لا تدعو الكلمة الأخيرة للخوف لأنه خيال للموت ويعرقلنا عن فتح الأبواب لآفاق جديدة. من منظور العالم، الكنيسة ضعيفة لأنها لا تملك سلاحاً، لكن لدينا الكلمة (يسوع) وعلينا أن نميز ما نقوله في هذه الأوقات، لننير الحياة والأمل حيث الظلمة". وفي ختام القداس قدم مجموعة من طلاب مدرسة تراسنطا والمعلمين والإداريين، هدية يدوية تشير إلى السلام، بالإضافة إلى التبرعات المادية التي نظموها والمقدمة لأطفال غزة.

عن موقع البطريركية اللاتينية

No comments:

Post a Comment

Contact Form

Name

Email *

Message *

المشاركات الشائعة

البث المباشر

Search This Blog

Powered by Blogger.