هدوء غير معهود يخيم على كنيسة القيامة في ضوء أحداث غزة

. . No comments:

 


القدس - موقع الفادي

يستفيد المؤمنون من القدس وعدد محدود من الزوار والسياح من الهدوء غير المعهود في كنيسة القيامة التي تعج عادة بالمصلين، رغم ان هذا "الترف" لا يمحو أجواء "الحزن" السائدة بسبب الاحداث الأخيرة.

 

يشعر نويل غوميس بـ"صدمة". ويقول المنظم البريطاني الكاثوليكي لرحلات الحج في الموقع شبه المهجور الذي صلب فيه المسيح ودُفن وقام من بين الأموات، "لا يوجد في المكان سوى أنت وأنا".

 

ويصف طوابير الانتظار الطويلة التي تنتهي عادة عند المراحل الأخيرة من درب الصليب في الكنيسة الواقعة داخل اسوار البلدة القديمة في القدس. يقول الرجل البالغ من العمر 50 عامًا "الوصول إلى المرحلة الرابعة عشرة" عند قبر المسيح يستلزم عادة "ساعة أو ساعتين من الانتظار".

 

تقول ناعومي ميلر المرشدة السياحية الإسرائيلية التي جاءت من دون زبائن "نشعر وكأن جائحة كوفيد عادت". وتضيف "من المحزن للغاية" رؤية "أحد أكثر الأماكن المقدسة في العالم للمسيحيين" مقفرًا.

 

يرى آخرون الجانب الايجابي للأمور على غرار الشماس الأرمني ناريك دانيليان الذي يثمن الناحية "المريحة" للزيارة مقارنة بفترة ما قبل كوفيد عندما كان هناك "ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف زائر يوميًا".

 

 

صلاة في جو هادئ

 

يحب الكاهن القبطي كيرلس الورشالمي "الصلاة بسلام". وعادة يضطر الكاهن المصري البالغ من العمر 41 عامًا الى "الوقوف خمس ساعات يوميًا مع 10 الى 20 شخصًا" يطلبون منه "الصلاة من أجلهم".

 

تقول امرأة مبتسمة انه في غياب الحشود "من الأسهل ركن السيارة والتقاط الصور". وهي جاءت خصيصًا لتضع صلوات شخصية مدونة على الورق عهد بها زبائن، على "حجر الطيب" الذي وضع عليه جسد المسيح قبل دفنه بحسب التقليد المسيحي.

 

وتنتاب ماريا سيلينا ميندوزا مشاعر متضاربة.

 

وصلت هذه الراهبة الفرنسيسكانية في أيلول لإقامة من ثلاثة أشهر ولم تغادر مدة شهر تقريبًا بيتًا للحجاج في المدينة المقدسة بعد 7 تشرين الأول. ولدى عودتها إلى الكنيسة مطلع تشرين الثاني، شعرت "بتأثر شديد لتمكنها من الدخول بمفردها" إلى المزار الصغير "من دون أن يطلب أحد منك ان تغادر".

 

وقالت هذه الراهبة المكسيكية البالغة من العمر 69 عامًا والمرسلة في أنغولا "من ناحية أخرى فإن رحيل كل هؤلاء الأشخاص (…) جعلني أشعر بحزن عميق".

 

 

استئناف أعمال الترميم

 

في غياب الحجاج والسياح بات فجأة من السهل للسكان المحليين الوصول إلى الكنيسة "انه امر نادر ومميز"، على ما تقول فلسطينية من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية. وتضيف هذه المرأة البالغة من العمر 39 عامًا التي جاءت للمرة الأولى منذ هجوم حماس "للصلاة من اجل السلام"، "لكن هذا الامر لا يحصل للأسباب الصحيحة".

 

استؤنفت أعمال ترميم أرضية الكنيسة التي بدأت العام 2022، وباتت تترافق أيضًا مع حفريات أثرية، مع عودة عدد قليل من العمال الفلسطينيين على ما يقول الأب ستيفان ميلوفيتش الفرنسيسكاني. ويشير أيضًا إلى العودة التدريجية للمهاجرين من الفيليبين والهند ومن أميركا الجنوبية الذين استقروا في إسرائيل.

 

يقول الأب الفرنسي البالغ من العمر 57 عامًا إن ثلاث كنائس تشرف على كنيسة القيامة (الكاثوليك والروم الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس) وترتادها كنيستان أخريان (الأقباط والسريان الأرثوذكس) مؤكدًا أن كنيسة القيامة توحد المسيحيين المشتتين في أماكن أخرى. وفي غياب الاكتظاظ الذي تشهده ايام الاعياد فإن الفترة "الكارثية" التي نعيشها حاليًا لها ميزة "منح وقت للتأمل لنحمل في صلواتنا معاناة الجميع".

 عن "أ ف ب "

No comments:

Post a Comment

Contact Form

Name

Email *

Message *

المشاركات الشائعة

البث المباشر

Search This Blog

Powered by Blogger.