أحدث المقالات

Post Top Ad

Your Ad Spot

Monday, November 27, 2023

أعمال الرحمة

 


موقع الفادي - أشخين ديمرجيان 

كلّ زمن وهذا الزمن هو زمن الرحمة، ومن المهمّ للمؤمنين أن يعيشوها وينشروها في جميع أنحاء المجتمعات. إنّ هيمنة الفساد ومحبّة المال جعلت مفهوم الرحمة مغلوطًا، فالبعض يحسب أنها تعني فقط (الشفقة)، ولكن الرحمة تعني أيضاً الحكم العادل.

 

لذلك تدعو الكنيسة المؤمنين منذ أكثر من ألفي سنة إلى ممارسة أعمال الرحمة الجسدية والروحية للتخفيف عن القريب ماديًا أومعنويًا. ومن أهمّ رسائل الكنيسة إعلان رحمة الله. وفيما مضى أكرمت الكنيسة الكاثوليكية والعالم الراهبة الألبانية البطولية الأمّ تريزا رمز البذل والعطاء والمحبة والتفاني في خدمة أفقر الفقراء.

 

وأعمال الرحمة حسب الإنجيل المقدّس وسِفر طوبيّا تُقسم إلى قسمين: سبعة أعمال رحمة جسدية، وسبعة مثلها روحانيّة.

 

أعمال الرحمة الجسدية (متّى 25: 35–40): إطعام الجائع: "لأنّي جعتُ فأطعمتموني"، سقي العطشان: "وعطشتُ فسقيتموني"، كسو العريان: "كنتُ عريانًا فكسوتموني"، زيارة السجين: "كنتُ محبوسًا فأتيتم إليّ"، إيواء المشرّد: "كنتُ غريبًا فآويتموني"، زيارة المريض: "كنتُ مريضًا فعدتموني"، دفن الميت: "كان طوبيّا... يدفن الموتى والقتلى بغيرة شديدة" (طوبيّا 1:  20).

 

ويلخّص السيّد المسيح أعمال الرحمة الجسدية ومكأفأتها السماويّة المعنويةّ هكذا: "الحق أقول لكم، إنّكم كلّما فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فبي فعلتموه" (متّى 25: 40).

 

أعمال الرّحمة الروحانيّة:

 

نُصح الخاطىء: "الحقّ أقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين صِدّيقًا لا يحتاجون الى توبة" (لوقا 15: 7).

 

إرشاد الجهول: "من ردّ خاطئًا عن ضلال طريقه قد خلّص نفسًا من الموت وستر جمًّا من الخطايا" (يعقوب 5: 20).

 

إرشاد مضطرب القلب: "السلام أستودعكم سلامي أعطيكم.. لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع" (يوحنّا 14: 27).

 

تعزية الحزين: "تعالوا إليّ يا جميع المُتعَبين وثقيليّ الأحمال، وأنا أريحكم" (متّى 11: 28).

 

تحمّل الظلم بصبر: "أحبّوا أعداءكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، باركوا لاعنيكم" (لوقا 6: 27-28).

 

غفران جميع الإساءات والأذى: "واغفر لنا ذنوبنا كما نحن نغفر لمن أساء إلينا" (متّى 6: 12 ولوقا 6: 28).

 

الصلاة لأجل الأحياء والأموات: "أريد قبل كلّ شيء أن تُرفَع صلوات وابتهالات وتضرّعات وتشكّرات من أجل جميع الناس..." (تيموثاوس الأولى 2: 1-2).

 

 

خاتمة

 

أعمال الرحمة سالفة الذكر قد تُبيّن لنا أنّ الرحمة تتوافق بأشكال مختلفة مع الصدقة، ولكن ليس هذا ما تُفسَّر به الرحمة. وبواقعيّة مؤثرة أظهر القديس يعقوب الصغير أوّل اساقفة القدس أنّ الكلام اللطيف لا يكفي بل عمل الخير والرحمة والإحسان (5: 14-17).

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

Your Ad Spot